سخطٌ لا معنى له.

حوار مترجم بيني وبين أستاذ اللغة الانجليزية:

– عليك أن تفهمي كيف يفكر العقل الغربي، القارئ الغربي يتوقع منك عند كتابتك لأي فقرة أن تبدئي بالفكرة الرئيسية، ثم تقومين بشرح هذه الفكرة وطرح الأمثلة، بعد ذلك تعاودين طرح الفكرة الرئيسية نفسها لتعيدي تركيزه عليها. عندما تختتمين بالتفاصيل دون إعادة الفكرة العامة فإن ذلك قد يسبب تشويشًا للقارئ الغربي وقد لا يعلم عن أي أمر تتحدثين.

– طيب

– أمر آخر وهي قاعدة KISS للكتابة باللغة الانجليزية: keep it stupid simple ، تصوري دائمًا عند كتابتك بأن القارئ مغفل وعليك أن تبسطي عباراتك وتفصلي فيها قدر المستطاع، لا بأس بتكرار المعنى أكثر من مرة في ذات السطر بعبارات مختلفة، حافظي على البساطة والمباشرة في أسلوبك.

– داخل نفسي أقول؛ لو أستاذي يعرف يقرأ عربي ايش حيقول لما يقرأ كتبنا؟

تذكرت علاقة التربص والتوجس بين القارئ العربي والكاتب الي ذكرها المشوح في عرضه الختامي على أقرأ، تذكرت بثينة العيسى حين قالت في دورتها للكتابة: دائمًا عليك أن تتوقع تفوق القارئ عليك، تذكرت الجاحظ حين يداهن القارئ ليستميله إلى صفه ويخشى دائمًا من أحكامه، تذكرت أن مناهج اللغة العربية الجديدة في المدارس تحاول أن تطبق ذات القواعد الغربية الحمقاء على دارسي اللغة، أفكار رئيسية وأفكار ثانوية وهبل لا ينتهي.. لم تكن اللغة العربية تقبل هذه القيود عليها ولم يكن القارئ العربي في حاجة لأن تقدم له الطبخة جاهزة.. تذكرت كل هذا وأكثر في أجزاء من الثانية، ثم ابتسمت وقلت: ثانك يو.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s